تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

361

المحجة في تقريرات الحجة

أعني يكون ممّا لم يمضه اللّه تعالى يكون النكاح فاسدا أو المعاملة فاسدة ، وأمّا إذا لم يكن كذلك بل يكون عصيان اللّه تعالى بالعصيان التكليفي فلا يوجب الفساد . ولا يخفى عليك أنّ ما قاله المحقّق الخراساني وكذا ما قاله الشيخ رحمه اللّه في محلّه ومن فهم هذه الرواية يعرف فهم سائر الروايات التي تكون في هذا الباب . ولكن للنائيني رحمه اللّه كما قال مقرّره هنا كلام لا بأس بالإشارة اليه مع ما فيه من الخدشة ، أمّا كلامه فقال أوّلا كلام الشيخ تقريبا كما قلنا ثم قال : إنّ حمل العصيان في ( لم يعص اللّه ) على العصيان الوضعي وحمل العصيان في ( عصى سيده ) على الحرمة التكليفية يكون خلاف الظاهر ، بل في كلّ منهما يكون العصيان عصيان تكليفي . غاية الأمر يتوهّم إشكال آخر وهو أنّه عصيان اللّه تعالى يتحقّق بعصيان السيد أيضا فكيف يقول بالصحّة إذا أجاز السيد مع أنّه عصى اللّه تعالى بعصيان تكليفي ؟ ولكن لا مجال لهذا التوهّم لأنّ الشارع جعل حقّا للمولى على العبد وأمره بالإطاعة وعدم المخالفة وأنّ مقتضى العبودية الإطاعة وعدم المخالفة المجعولين من قبل اللّه تعالى هو أنّ لا يتصرّف العبد في شيء بدون إذن سيده ، فمعنى أنّ تصرفاته تكون معصية للّه تعالى تكون باعتبار حق المولوية التي جعلها اللّه تعالى ، فليس في مورد عصيان السيد زائدا على عصيان السيد عصيانا للّه تعالى بحيث يكون معاقبا من قبل اللّه تعالى على مثل هذه التصرفات ويكون حاصل كلامه أنّ اللّه جعل حقّا للمولى على العبد والزم إطاعة العبد للمولى وهو أمر آخر غير مرتبط بالتصرفات ، فالتصرفات لم تكن عصيانا للّه تعالى ولم تكن زائد على عصيان السيد عصيان لجنابه ، وأنّ الإطاعة موضوع آخر غير هذه التصرفات فلو فرض أنّه لم يكن في العالم تصرف أصلا يكون موضوع العبادة محفوظا . ولكن لا يخفى عليك فساد هذا الكلام حيث إنّ ما قاله من أنّ التصرفات لم تكن عصيانا للّه ؛ لأنّه لم تكن التصرفات مورد أمر الشارع أو نهيه ، بل ما أوجب الشارع